في كرة القدم ليس دائمًا الأكثر إنفاقًا هو من ينتصر ولا تُحسم البطولات فقط بالأسماء الكبيرة أو قيمة الصفقات أحيانًا تُولد البطولات من قلب المعاناة ويصنعها فريق يرفض السقوط مهما اشتدت الظروف من حوله.
هكذا كان موسم نادي الزمالك الفريق الذي دخل المنافسة دون أن يمتلك أكبر الإمكانيات ولا حتى ثاني أكبرها لكنه امتلك ما هو أهم شخصية البطل وروح القتال في لاعيببه حتى النهاية.
منذ البداية عاش الزمالك موسمًا استثنائيًا مليئًا بالضغوط والأزمات.
إصابات متتالية..إيقافات..أزمات إدارية وفنية، ولحظات كان من الممكن أن تُنهي موسم أي فريق مبكرًا.
لكن الأبيض اختار طريقًا آخر، فكلما تعثر عاد أكثر قوة، وكلما زادت الضغوط ازداد تمسكًا بالحلم.
الدوري بالنسبة للزمالك لم يكن مجرد سباق نقاط، بل رحلة طويلة من الصبر والإيمان جماهير ساندت فريقها في كل مكان، من المدرجات إلى الشوارع ومواقع التواصل الاجتماعي جماهير لم تتوقف عن الدعم حتى في أصعب اللحظات و احلك الظروف وظلت تؤمن بأن النهاية قد تحمل الفرحة المنتظرة.
وجاءت ليلة الحسم لتلخص موسم الزمالك بالكامل؛ توتر، دراما، وشخصية لا تعرف الاستسلام.
هدف مبكر سجله عدي الدباغ منح الأفضلية أمام نادي سيراميكا قبل أن تزداد المباراة تعقيدًا بعد إلغاء هدف لشيكوبانزا وسط حالة كبيرة من الجدل والاستغراب من الجمهور ورغم صعوبة الموقف، حافظ الزمالك على تماسكه حتى جاءت الدقيقة 56 التي كادت أن تغيّر كل شيء بعدما حصل سيراميكا على ركلة جزاء خطيرة لكن محمد عواد كان حاضرًا في اللحظة الأهم وتصدى للكرة ببراعة لينقذ حلم جماهير كاملة كانت تترقب النهاية بقلوب مرتجفة.
ومع إطلاق صافرة النهاية لم يكن الأمر مجرد انتصار بهدف دون رد، بل كان تتويجًا لفريق عاش موسمًا كاملًا على حافة الانهيار ونجح رغم كل شيء في الوصول إلى القمة.
هذا الدوري لم يُحسم بالأفضلية المادية أو الحسابات الورقية بل حُسم بالإيمان إيمان لاعبين قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة وجهاز فني تحمل الضغوط وجمهور لم يترك فريقه وحيدًا يومًا.
لقد كتب الزمالك واحدة من أكثر قصص الدوري المصري إثارة، واستحق عن جدارة لقب “بطل دوري المعجزة”.