“دع الملك للمالك… منظومة في مهب الإخفاقات”

لم تعد الإخفاقات مجرد تعثرات عابرة، بل تحولت إلى نمطٍ متكرر يفضح خللًا عميقًا داخل منظومة العمل، في ظل إدارة يقودها محمود الخطيب، تبدو عاجزة عن ضبط الإيقاع أو حتى احتواء الأزمات المتلاحقة. ومع توالي النتائج السلبية، لم يعد الحديث عن ضياع الدوري ضربًا من التشاؤم، بل قراءة واقعية لمشهد مرتبك.

القرارات الإدارية تفتقر إلى الرؤية، وتغلب عليها الحسابات الضيقة وردود الأفعال، لا التخطيط الاستراتيجي. صفقات لا تُلبّي احتياجات الفريق، وأخرى تبدو وكأنها صُنعت فقط لمكايدة المنافس، لتخرج المنظومة بلا توازن، بلا هوية، وبلا ملامح فريق قادر على المنافسة.

فنيًا، يقف الجهاز الفني بقيادة توروب عاجزًا عن إدارة المباريات الكبرى، مع قرارات متأخرة، وقراءة باهتة لسير اللقاءات، وسط تدخلات إدارية فجّة أفقدت الفريق استقراره، وفتحت الباب أمام سماسرة وأطراف لا علاقة لها بكرة القدم لتفرض نفسها داخل المشهد.

غرفة الملابس لم تعد كما كانت؛ برحيل عناصر قيادية بحجم عمرو السولية وعلي معلول، تلاشت الشخصية، وغابت القيادة، ليظهر فريق بلا روح، ولا انضباط، ولا مسؤولية. حالات تمارض، وسلوكيات تقترب من التمرد، في مشهد يكشف حجم الفوضى داخل الفريق.

أزمات انضباط واضحة، من بينها ما يُثار حول إمام عاشور، تعكس غياب السيطرة، وعجز الإدارة عن فرض قواعد حاسمة تحفظ كيان النادي. في المقابل، قرارات عبثية داخل الملعب، مثل توقيتات مشاركة لاعبين كـأليو ديانج، دون منطق فني واضح، تؤكد أن العشوائية باتت سمة أساسية.

أما إعلاميًا، فالمشهد لا يقل سوءًا؛ صمتٌ مريب، وغياب للمصارحة رغم وجود مسؤولين عن هذا الملف مثل جمال جبر، ليترك المجال مفتوحًا للشائعات، ويُعمّق فجوة الثقة بين الجماهير والإدارة.

المقارنة مع فترات سابقة تحت قيادة مدربين مثل رينيه فايلر تفضح الفارق؛ آنذاك كان هناك انضباط وشخصية، أما الآن فالفريق بلا ملامح، يُدار بعشوائية، ويُستنزف في صراعات داخلية لا علاقة لها بكرة القدم.

الأزمة لم تعد فنية فقط، بل امتدت إلى الإدارة، مع قرارات فصل للموظفين، وشكاوى من ظلم واضح داخل المؤسسة، ما يعكس بيئة غير صحية تهدد استقرار الكيان بالكامل.

Related posts

أوضة اللبس تنفجر في الأهلي.. مصطفى يونس يفتح النار..إجازات اللاعبين دمرت الفريق وإمام عاشور غاضب على الدكة!

شبانة يفتح النار على رئيس شركة الكرة بالأهلي: “تصريحاتك غير مقبولة”.. ولغة الأرقام تُنصف الخطيب

ميدو: المنافسة تزداد تعقيدًا والزمالك تحت الضغط